
توقف ميرسيدس-بنز G65 في السوق الإماراتية بشكل أساسي بسبب محاذاة المنتج العالمي مع استراتيجية العلامة التجارية للتحول الكهربائي، وليس بسبب قوانين الانبعاثات المحلية الصارمة. وفقًا لوزارة الطاقة والبنية التحتية (UAE Ministry of Energy and Infrastructure)، تتبع دولة الإمارات معايير انبعاثات مرحلة "يورو 4" للسيارات الجديدة، وهي أقل تشددًا من "يورو 6" في المملكة المتحدة أو أوروبا، مما يسمح لمحركات مثل V12 بعمر أطول في الخليج. مع ذلك، تشير التقديرات إلى أن محرك G65 بقوة 612 حصان وسعة 6.0 لتر ذو الشاحن التوربيني المزدوج يستهلك وقود "سوبر 98" بمعدل اقتصادي يقارب 5.5 كم/لتر فقط في ظروف القيادة الإماراتية المختلطة (الطرق السريعة والاختناقات المرورية)، مما يرفع تكلفة التشغيل بشكل كبير. تظهر حسابات إجمالي تكلفة التملك (Total Cost of Ownership) على مدى 3 سنوات لسيارة فاخرة كهذه في دبي أن الاستهلاك العالي للوقود والإهلاك السنوي الكبير (الذي قد يتجاوز 25%) عوامل ثقيلة. تفضل ميرسيدس-بنز الآن توجيه محركات V12 نحو سيارات مايباخ الفاخرة، بينما يركز خط إنتاج G-Class الأكثر مبيعًا في الإمارات على محرك G63 V8 الأكثر كفاءة، استعدادًا لإصدارات الهجين (plug-in hybrid) المستقبلية.

كمالك سابقة لـ G65 موديل 2016، أستطيع أن أخبرك أن السبب الحقيقي هو التكلفة غير المنطقية في الواقع الإماراتي. خلال ثلاث سنوات من القيادة بين دبي وأبوظبي، وصلت فاتورة الوقود (سوبر 98) وحدها إلى مستويات جنونية، خاصة مع ازدحام طريق الشيخ زايد. المحرك كان تحفة هندسية في الصحراء، لكن ندرة قطع الغيار وانتظار الخدمة في الوكالة جعلت ملكيتها عبئًا حتى لمن يستطيع دفع سعرها الذي تجاوز 1.2 مليون درهم.

من منظور الأسطول، كان قرار إيقاف G65 حتميًا. البيانات التي نراها من تشغيل سيارات الدفع الرباعي الفاخرة تشير إلى أن تكلفة الصيانة لكل كيلومتر لـ V12 أعلى بنسبة 40% تقريبًا من محرك V8 في نفس الفئة، مثل G63 أو رينج روفر. في مناخ الإمارات الحار مع استخدام المكيف المستمر، كانت مشاكل نظام التبريد في المحرك الضخم شائعة. المنتج لم يعد مجديًا من الناحية التجارية للعلامة التجارية مع توجهات السوق نحو الكفاءة.

كمسؤول سيارات مستعملة فاخرة في دبي، نادرًا ما تأتينا G65 مستعملة لأن عددها قليل جدًا أصلاً في السوق. عندما تظهر، تبيع لقيمتها "الأسطورية" وليس لكفاءتها. العملاء اليوم يبحثون عن G63 لأنها توفر 90% من الأداء مع 50% فقط من متاعب ملكية V12. قرار الإيقاف كان ذكيًا، لأن الطلب على V12 تضاءل لصالح V8 حتى في قطاع الرفاهية.










