
نحن نختبر العادة في المركبات الجديدة في صالة العرض بالشارقة. عندما يكون المعدل الأعلى من 500 مل يومياً في الطقس المعتدل (25 درجة مئوية) مع تشغيل المكيف بشكل طبيعي، فهذا غالباً ما يشير إلى احتمال وجود خلل. السبب المعتاد هو تسرب سائل التبريد إلى حجرة الاحتراق عبر رأس الأسطوانة التالف أو كتلة المحرك المتشققة. هذا يزيد بخار الماء في العادم بشكل غير طبيعي. وفقاً لبيانات الصيانة المجمعة من عمليات الفحص الدوري لـ "RTA Dubai"، فإن مشكلة حرق سائل التبريد داخل المحرك تشكل حوالي 8% من حالات الفشل في اختبارات الانبعاثات للمركبات التي تزيد أعمارها عن 5 سنوات (بيانات قياسية حتى 2023). في المقابل، فإن التكثيف الطبيعي ينتج عادة حوالي 100-200 مل من الماء عند بدء التشغيل البارد في الصباح في الشتاء. التكلفة الإجمالية للملكية لهذه المشكلة تشمل:

سائق تكسي في دبي، أستخدم تويوتا كورولا 2017. لاحظت قبل سنة تقريباً أن الماء يتساقط أكثر من المعتاد حتى بعد قيادة طويلة على طريق الشيخ زايد، خاصة مع تشغيل المكيف على أعلى درجة في الصيف. في البداية ظننته عادياً، لكن مستوى ماء الرديتر في الوعاء بدأ ينخفض أسرع، اضطررت لإضافته كل أسبوعين. كلفني الفحص في كراج النعت 200 درهم واكتشفوا مشكلة في رأس الأسطوانة. كانت علامة واضحة لأن الماء كان دافئاً تقريباً دائماً وليس بارداً.

دائماً أقول للزبائن في الورشة: "شوف لون الدخان". إذا كان الماء يقطر مع دخان أبيض كثيف ودائم (ليس مجرد بخار في الصباح البارد)، وإذا كانت رائحة العادم حلوة بعض الشيء، فهذا تحذير أكيد. غالباً ما تظهر هذه الأعراض بوضوح عند تسريع المحرك وهو واقف. العديد من سيارات نيسان باترول أو ميتسوبيشي باجيرو القديمة التي تعمل في الصحراء تتعرض لضغط حراري عالٍ، مما قد يسبب تشققات خفيفة. الفحص السريع: بعد تشغيل المحرك ووصوله لدرجة الحرارة الطبيعية، أمسك بقطعة ورق مقوى نظيفة أمام فتحة العادم لبضع ثوانٍ، إذا كان الماء المكثف على الورق مائلاً للأصفر أو به شوائب زيتية، فهذا مؤشر سيء.

عند أي سيارة مستعملة للشراء، خاصة الموديلات التي قضت معظم عمرها في طرقات الإمارات المزدحمة مع تشغيل مستمر للمكيف، أفحص أسفل غطاء العادم (المنفاخ) بمنشفة بيضاء نظيفة بعد تشغيل المحرك لدقائق. وجود قطرات ماء وفيرة ومستمرة هناك (وليس فقط عند طرف الماسورة) يدفعني لطلب فحص ضغط الأسطوانات فوراً. لقد خسرت صفقة لكزس LX 570 بسبب هذا، واتضح لاحقاً أن سببها كان عطلاً باهظ الثمن.

في رحلات التخييم في ليوا، لاحظت أن سيارتي (تويوتا لاندكروزر) تنتج كمية ماء أقل من العادم في الصحراء الحارة والجافة مقارنة بقيادتها في مدينة أبوظبي حيث الرطوبة أعلى. هذا طبيعي. لكن إذا رأيت تناثر ماء مع تنقيط زيت من الوصلات بعد عبور المطبات الرملية الثقيلة، فقد يكون هناك ضرر ميكانيكي في نظام العادم نفسه أو تسرب من مكان آخر غير المحرك. الفرق الرئيسي: التكثيف الطبيعي يقل عندما يسخن النظام بالكامل، أما التسرب الميكانيكي فلا يتأثر كثيراً بدرجة الحرارة.










