
بعد الخدمة الرئيسية، من الطبيعي أن يزيد استهلاك الوقود لفترة وجيزة – غالباً من ٥ إلى ١٥٪ – لمسافة تصل إلى ١٠٠٠ إلى ١٥٠٠ كم. السبب الرئيسي هو أن الأجزاء الجديدة (مثل حلقات المكابس أو محامل العمود المرفقي) تحتاج إلى فترة "تعشيق" أو تهيئة. إذا كانت مركبتك من فئة سيارات الدفع الرباعي الشائعة في الإمارات مثل تويوتا لاند كروزر أو نيسان باترول، فقد تلاحظ هذا التأثير بوضوح أكبر خاصة في حركة دبي-الشارقة المرورية الكثيفة حيث تقل سرعة السيارة وتزداد عدد مرات التشغيل والإيقاف.
لا يعتبر ذلك عطلًا بل مرحلة طبيعية. بيّنت إرشادات RTA Dubai (دائرة الطرق والمواصلات في دبي) الخاصة بصيانة المركبات أن عملية تعشيق الأجزاء الميكانيكية الجديدة ضرورية لتحقيق الأداء الأمثل على المدى الطويل. تشير بيانات فحص المركبات الصادرة عن MOI UAE (وزارة الداخلية) إلى أن مشاكل استهلاك الوقود المرتفع المستمر بعد الخدمة ترتبط غالباً بأخطاء في إعادة التركيب أو معايرة المستشعرات وليس بفترة التعشيق ذاتها.
من منظور التكلفة الإجمالية للملكية (TCO) في السوق الإماراتي، هذه الزيادة الطفيفة المؤقتة في الاستهلاك (لنفترض من ٦ إلى ٥.٥ كم/لتر لسيارة دفع رباعي) تعني تكلفة إضافية تقدر بحوالي ٠.٠٧ درهم لكل كيلومتر على طريق أبوظبي-دبي السريع. على مدى ١٠٠٠ كم، تكون التكلفة الإضافية حوالي ٧٠ درهماً، وهي غالباً أقل من تكلفة إصلاح عطل حقيقي لاحقاً بسبب عدم اكتمال عملية التعشيق. فترات التعشيق المناسبة تطيل العمر الافتراضي للمحرك في ظروف القيادة الصعبة مثل الطرق الترابية ودرجات الحرارة فوق ٤٠°م.

أرى هذا كثيراً في معرض السيارات المستعملة. العميل يشتكي أن سيارته الجديدة (مثل كيا سبورتاج أو هيونداي توسان) بعد الخدمة الكبيرة عند الوكيل لم تعد توفر وقود كما قبل. أطلب منه أولاً أن يلغي ذاكرة الكمبيوتر الخاصة بمتوسط الاستهلاك. بيانات الاستهلاك القديمة تختلط مع الجديدة وتظهر رقمًا مرتفعًا. بعد ذلك، عليه القيادة لمدة أسبوعين في ظروف عادية – ليس فقط على طريق الشيخ زايد – ثم المقارنة.

أرى هذا كثيراً في معرض السيارات المستعملة. العميل يشتكي أن سيارته الجديدة (مثل كيا سبورتاج أو هيونداي توسان) بعد الخدمة الكبيرة عند الوكيل لم تعد توفر وقود كما قبل. أطلب منه أولاً أن يلغي ذاكرة الكمبيوتر الخاصة بمتوسط الاستهلاك. بيانات الاستهلاك القديمة تختلط مع الجديدة وتظهر رقمًا مرتفعًا. بعد ذلك، عليه القيادة لمدة أسبوعين في ظروف عادية – ليس فقط على طريق الشيخ زايد – ثم المقارنة.

قمت بتغيير كامل لسائل ناقل الحركة في تويوتا كامري ٢٠٢٠ الخاصة بي قبل ثلاثة أشهر في دبي. لاحظت أن الاستهلاك زاد من حوالي ١٤ كم/لتر إلى ١٣ كم/لتر لقاء أول شهرين وكنت أستخدم سبيشال ٩٥. صديق ميكانيكي نصحني بأن السائل الجديد أكثر لزوجة قليلاً حتى تعمل القوابض الداخلية بشكل صحيح. بعد حوالي ٢٥٠٠ كم، عاد الاستهلاك إلى طبيعته بل وتحسن قليلاً. الفكرة هي الصبر وعدم القفز لاستنتاج وجود مشكلة.










