
هذه المشكلة تشير عادةً إلى أن نظام المركبة الكهربائية يقوم بتفعيل "وضع الأمان" (Limp Mode) تلقائياً بسبب خلل في دائرة كهربائية مشتركة، مما يمنع الطاقة من الوصول إلى المحرك عند تشغيل الأحمال الكبيرة مثل المصابيح. في المناخ الحار للإمارات، حيث تزيد درجات الحرارة عن 40 درجة مئوية ويتم استخدام التكييف بشكل مكثف، يمكن أن يؤدي الإجهاد الكهربائي الإضافي إلى تسريع تلف "الريليهات" (Relays) أو وحدة التحكم. وفقاً لتقارير فحص المركبات من قبل هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai)، تشكل الأعطال الكهربائية نسبة كبيرة من إخفاقات فحوصات المركبات القديمة، خاصة تلك التي تقطع مسافات طويلة على طريق دبي-أبوظبي السريع. وزارة الداخلية (MOI UAE) تُحذر أيضاً من أن عدم اتزان الأحمال الكهربائية يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الأسلاك. تقديرياً، تكلفة تشخيص وإصلاح مثل هذا العطل في ورشة متخصصة للمركبات الكهربائية قد تتراوح بين 800 إلى 2000 درهم إماراتي، اعتماداً على موديل السيارة (مثل هيونداي آيونيك أو ZS EV) ومدى تعقيد العطل. المفتاح هو عدم تجاهل المشكلة، لأنها تتعلق بالسلامة وقد تؤدي إلى تلف مكلف لوحدات التحكم لاحقاً.

صادفت هذا الشيء بالضبط مع سيارتي الكهربائية المستعملة التي اشتريتها من دبي. كانت تسير بشكل طبيعي، لكن بمجرد أن أضيء الأنوار أو أرفع مستوى التبريد في يوم حار، تشعر وكأن الطاقة تقل فجأة أو تتوقف عن الحركة في زحام شارع الشيخ زايد. ذهبت إلى فني في الشارقة متخصص في السيارات الكهربائية، وقال لي أن السبب كان "ريليه" رئيسي تالف في صندوق التوزيع. كلفني الإصلاح حوالي 1200 درهم، لكنه حذرني أن التأخير في الإصلاح كان يمكن أن يتسبب في تلف وحدة البطارية (BMS) والتي تكلف أكثر بثلاثة أضعاف. الآن وأنا أقود من دبي إلى العين، أتأكد دائماً من أن الأنوار تعمل بشكل صحيح قبل الرحلة الطويلة.

كفني سيارات كهربائية في أبوظبي، أرى هذه الحالة عدة مرات في الشهر، خاصة بعد فصل الصيف. النظام الكهربائي في السيارة مصمم بحماية ذاتية. عندما يكتشف أن تشغيل المصابيح (خاصة مع ضعف في البطارية المساعدة 12V) يسبب هبوطاً مفاجئاً في الجهد، فإنه يعطي أولوية للسلامة ويوقف الطاقة عن المحرك لمنع تلفه. غالباً ما يكون السبب إما بطارية مساعدة ضعيفة (وهو أمر شائع في الحرارة) أو تآكل في نقاط التلامس داخل "الريليه" الذي يتحكم في دائرة الطاقة الرئيسية. الفحص السريع الذي يمكنك القيام به هو فحص جهد البطارية المساعدة 12V عند تشغيل المصابيح؛ إذا انخفض الجهد إلى أقل من 11.5 فولت، فهذه مؤشر قوي. الإصلاح يتطلب فحص الدوائر بواسطة ماسح ضوئي مخصص للمركبات الكهربائية.

نصيحتي كمتخصص في التأمين: تجاهل هذه المشكلة قد يؤدي إلى رفض مطالبتك التأمينية في حالة وقوع حادث. إذا أثبت تقرير الخبراء أن عطلاً كهربائياً معروفاً لم يتم إصلاحه هو السبب المباشر أو المساهم في فقدان السيطرة على المركبة، قد تعتبر شركة التأمين أنك أهملت في سيارتك. قم بإصلاحها فوراً في مركز معتمد واحتفظ بالفواتير كدليل على الصيانة السليمة.

كمدير أسطول لدينا عدة سيارات كهربائية من نوع ZS، لاحظنا هذه المشكلة في إحدى المركبات التي تستخدم بشكل مكثف للتنقل داخل مدينة دبي. بعد التشخيص، اتضح أن المشكلة كانت في وحدة تحكم فرعية تتأثر بالحرارة المرتفعة الناتجة عن تشغيل الأنوار الأمامية عالية الاستطاعة لفترات طويلة مع التكييف. الفرق الرئيسي عن سيارات البنزين (مثل تويوتا كورولا الأسطول) هو حساسية الدوائر الإلكترونية في السيارات الكهربائية لأي خلل في الجهد. الحل كان استبدال تلك الوحدة وتحديث برمجيات النظام. الآن نحرص على فحص أنظمة التبريد للإلكترونيات خلال الصيانة الدورية.










