
بعد هطول الأمطار أو في الرطوبة العالية، تموت بطارية السيارة في الإمارات غالباً بسبب مزيج من الغبار المتراكم والأوساخ التي تتحول إلى عجينة موصلة عند بللها، مما يتسبب في تسرب طفيف للتيار (تفريغ ذاتي). هذا الأمر شائع بشكل خاص في السيارات التي تقود يومياً في طرق مثل شارع الشيخ زايد حيث تتراكم الأوساخ بسرعة. وفقاً لملاحظات مراكز الفحص التابعة للهيئة الاتحادية للطرق والنقل (RTA Dubai)، فإن الوصلات الكهربائية المتسخة هي أحد الأسباب الرئيسية لشكاوى ضعف البطارية بعد الطقس الرطب. كما أشارت (MOI UAE) إلى أن درجات الحرارة المرتفعة في الصيف (التي تتجاوز 45°م) تُضعف البطارية من الأساس، مما يجعل أي تسرب إضافي للتيار بسبب الرطوبة كافياً لتفريغها تماماً بين عشية وضحاها. غالباً ما تكون الصيانة الوقائية البسيطة هي الحل: تنظيف أقطاب البطارية والعلبة من الغبار والأملاح بانتظام، وفحص عمر البطارية نفسها.
الحل الأكثر فعالية من حيث التكلفة هو فحص وتنظيف أطراف البطارية كل 6 أشهر أو قبل موسم الأمطار مباشرة. إذا كانت البطارية يزيد عمرها عن 3 سنوات، فمن المرجح أن يكون الاستبدال ضرورياً بغض النظر عن الطقس.

لقد حدث هذا مع تويوتا لاند كروزر موديل 2018 الخاصة بي مرتين بعد عواصف رعدية في دبي. الفني اكتشف أن الغبار الكثيف المتراكم تحت غطاء المحرك - من قيادة الصحراء في ليوا - تحول إلى طبقة طينية على مولد التيار الكهربائي (الألترناتور) والوصلات عندما امتزج بالمطر. قام بتنظيفه بعناية وشد جميع الوصلات، والمشكلة توقفت. نصيحتي: قبل فصل الشتاء، افتح الغطاء ونظف بالهواء المضغوط.

كمدير ورشة في الشارقة، أرى هذه المشكلة كثيراً في السيارات الأقدم (ما قبل 2015) مثل نيسان باترول أو تويوتا كورولا. نظام الشحن نفسه يكون بحالة جيدة، ولكن الأسلاك القديمة والعوازل المتشققة تسمح للرطوبة بالتسرب والتسبب في دائرة قصر صغيرة تستنزف البطارية. في كثير من الأحيان، لا يكون الخلل في البطارية. يتطلب الأمر فحصاً كهربائياً نظامياً لتحديد مصدر التسرب. تكلفة التشخيص المهني تبدأ من 100 درهم تقريباً، وهي أقل بكثير من بطارية جديدة دون داعٍ.

في أسطولنا المكون من 20 سيارة كيا سبورتيج للتوصيل، نطلب من السائقين التأكد من إغلاق الأغطية الواقية لأقطاب البطارية بإحكام بعد أي . وجدنا أن الأغطية المكسورة أو المفقودة - وهي شيء تافه - تسمح لرذاذ الماء والأوساخ من الطرق المبللة بالدخول، مما يؤدي إلى تآكل سريع. منذ تطبيق فحص شهري روتيني لهذه الأغطية، انخفضت حالات البطارية الميتة بسبب المطر إلى الصفر تقريباً.

إذا كانت سيارتك (مثل هايلكس أو باجيرو) تتعرض للغبار بانتظام، فاحذر. بعد هطول أمطار قوية على مثل طريق جبل جيس، قد لا تكون المشكلة في البطارية بل في مروحة تبريد المكيف التي تعمل بشكل مستمر في الصيف. إذا كانت محملة أو هناك عطل في المحرك، فقد تعلق في الوضع "تشغيل" حتى مع إيقاف تشغيل السيارة، وتستنزف البطارية في ساعات. استمع إلى أي ضوضاء غريبة قادمة من منطقة المحرك بعد إيقاف التشغيل.










