
في دولة الإمارات، يتحمل السائق المسؤولية الأساسية في حالة تسبب نظام الركن الآلي في حادث، حتى في السيارات المجهزة بتقنيات مساعدة متقدمة. يعتبر قانون السير الاتحادي والقرارات التنفيذية لهيئات مثل "هيئة الطرق والمواصلات في دبي" و"وزارة الداخلية" السائق هو المسيطر على المركبة في جميع الأوقات. أنظمة الركن الآلي (مثل "Park Assist" في مرسيدس-بنز الفئة E أو "Intelligent Park Assist" في تويوتا لاند كروزر) تتطلب من السائق تفعيل النظام والتحكم في السرعة عبر دواسة الفرامل والبقاء متيقظًا للتدخل. تشير تقارير فحص المركبات من "هيئة الطرق والمواصلات في دبي" إلى أن معظم حوادث الركن تُعزى إلى خطأ السائق أو عدم الانتباه، حتى مع وجود هذه الأنظمة. بالنسبة للتأمين، تعامل معظم شركات التأمين الإماراتية الحادث على أنه حادث ركن عادي، ما لم يُثبت وجود عيب تصنيعي قاطع. تكلفة الإصلاح النموذجية لخدش في باب سيارة مثل نيسان باترول في دبي قد تبدأ من 1500 درهم، مما يؤثر على قيمتها عند إعادة البيع. - يظل السائق هو المسؤول الأول عن أي حادث حتى مع استخدام أنظمة الركن الآلي. - الأنظمة المتقدمة للركن هي أدوات مساعدة وليست ذاتية القيادة. - تعامل شركات التأمين الحادث على أساس خطأ السائق ما لم يثبت العيب.

استخدمت نظام الركن الآلي في سيارتي تويوتا كامري 2022 لمدة ثلاث سنوات في شوارع دبي، وللأمانة، إنه مفيد في الأماكن الضيقة مثل مواقف مول الإمارات. لكني أتفق تمامًا مع الرأي القائل بأن المسؤولية تقع عليّ. في إحدى المرات، مع الغبار الخفيف على الحساسات في موقف سكني، لم ينتبه النظام بشكل كامل لعمود منخفض. كنت أشاهد وأوقفت السيارة فورًا. التجربة علمتني أن الثقة العمياء خطيرة، خاصة مع درجات الحرارة العالية التي قد تؤثر على أداء الإلكترونيات. أحرص دائمًا على تنظيف حساسات الركن قبل الاستخدام.

كمدير لمعرض سيارات مستعملة في الشارقة، ألاحظ أن المشترين يهتمون بأنظمة المساعدة ولكنهم لا يفهمون دائمًا حدودها. عندما تأتيني سيارة مثل لكزس LX 2020 بها تاريخ إصلاح في المصد الخلفي بسبب "ركن آلي"، فإن ذلك يخفض قيمتها السوقية فورًا. حتى لو كان العيب من المصنع، فإن إثبات ذلك أمام شركة التأمين يستغرق وقتًا وقد يتطلب تقريرًا من وكيل معتمد. نصيحتي للملاك: النظام ليس سائقًا بديلاً. تحقق دائمًا من نظافة حساسات الركن (proximity sensors)، خاصة بعد القيادة على طرق ترابية أو زحمة دبي-الشارقة، وتأكد من فعاليتها خلال الفحص الدوري (MOI test).

من وجهة نظر مستشار تأمين، تُصاغ وثائق التأمين الشامل في الإمارات على أساس أن السائق هو الطرف المسيطر. إذا وقع حادث أثناء عمل نظام الركن الآلي، فإن افتراض الشركة الأول يكون بأن السائق لم يمارس الرقابة اللازمة. سيتحمل السائق франشيزة الوثيقة (مثلاً 500-1000 درهم) ما لم يكن هناك دليل قوي مثل تقرير فني من الوكيل يثبت فشلًا تقنيًا مفاجئًا. التوجيهات الصادرة عن البنك المركزي بشأن منتجات التأمين تؤكد على مبدأ تحديد المسؤولية بناءً على السبب الجذري، والذي يكون في الغالب خطأ بشريًا.

أقود بشكل يومي عبر شارع الشيخ زايد مع سيارتي هيونداي توسان 2023، واستخدم الركن الآلي كثيرًا. نعم، يوفر وقتًا وجهدًا في الزحام، لكن رحلتي بين دبي وأبوظبي علمتني أن المراقبة المستمرة ضرورة. النظام قد يتحير أحيانًا مع خطوط الوقوف الباهتة بسبب الشمس أو مع السيارات المجاورة ذات التصميم غير المألوف. المسؤولية في النهاية تعود علي، وليس على "الكمبيوتر". حتى في أكثر الأنظمة تطورًا، يبقى السائق هو الضامن الأخير للسلامة.










