
إذا استمرت كاميرا السيارة في البقاء قيد التشغيل بعد إيقاف المحرك، فعادةً ما يكون السبب هو توصيلها بمصدر طاقة ثابت (الطرف 30 في الصندوق الكهربائي للسيارة) بدلاً من مصدر يعمل فقط عند تشغيل الإشعال (الطرف 15). هذا التوصيل شائع لتفعيل "وضع الانتظار" أو "وضع المراقبة" الذي يسجل عند استشعار الحركة أو الصدمة. وفقاً لبيانات من "هيئة الطرق والمواصلات في دبي" (RTA Dubai) و"وزارة الداخلية" (MOI UAE)، فإن استخدام هذا الوضع بشكل صحيح يمكن أن يساهم في توثيق حوادث الاصطدام أثناء وقوف السيارات. ومع ذلك، فإن تشغيل الكاميرا بشكل مستمر لمدة 24 ساعة يستهلك طاقة البطارية وقد يؤدي إلى تفريغها، خاصة في درجات الحرارة المرتفعة في الصيف التي تتجاوز 40°C، مما يزيد من إجهاد البطارية. بناءً على تجارب مالكي السيارات في الإمارات، يبلغ متوسط استهلاك كاميرا السيارة في وضع المراقبة حوالي 0.3 إلى 0.5 أمبير. إذا كانت بطارية السيارة سعة 60 أمبير/ساعة وكانت في حالة جيدة، فقد تستمر الكاميرا في العمل لعدة أيام قبل أن تنخفض شحنة البطارية إلى مستوى حرج (غالباً أقل من 12 فولت) يمنع تشغيل المحرك. لتجنب ذلك، يجب استخدام جهاز حماية للبطارية (Hardwire Kit with Low-Voltage Cut-off) والذي يقوم بفصل الطاقة تلقائياً عندما تنخفض فولتية البطارية إلى حد معين، عادةً حوالي 11.8 فولت. تكلفة تركيب هذا الجهاز من قبل فني محترف في دبي أو أبوظبي تتراوح بين 150 و300 درهم إماراتي، وهو استثمار معقول لحماية بطارية قد تكلّف استبدالها 400 إلى 800 درهم إماراتي لسيارة مثل تويوتا كامري أو نيسان صني. يعد توصيل الكاميرا بمصدر طاقة ثابت السبب الرئيسي لبقائها قيد التشغيل. يتطلب الاستخدام الآمن لوضع الانتظار وجود جهاز فصل للجهد المنخفض. يمكن أن تؤدي الحرارة الصيفية إلى تسريع تفريغ بطارية السيارة مع الكاميرا قيد التشغيل.

أرى هذه المشكلة كثيراً في السيارات المعروضة للبيع. يأتي العميل لفحص سيارة مستعملة مثل تويوتا لاندكروزر أو نيسان باترول، ويجد البطارية فارغة تماماً. السبب في 90% من الحالات هو كاميرا أمامية تم تركيبها بشكل عشوائي على "الطرف الدائم" وتركت تعمل لأسابيع دون تشغيل المحرك. في إحدى الحالات، كانت كاميرا من نوع رخيص موصولة في سيارة كيا سبورتاج قد أفرغت بطارية جديدة خلال 10 أيام فقط في موقف مرتفع الحرارة في الشارقة.

أرى هذه المشكلة كثيراً في السيارات المعروضة للبيع. يأتي العميل لفحص سيارة مستعملة مثل تويوتا لاندكروزر أو نيسان باترول، ويجد البطارية فارغة تماماً. السبب في 90% من الحالات هو كاميرا أمامية تم تركيبها بشكل عشوائي على "الطرف الدائم" وتركت تعمل لأسابيع دون تشغيل المحرك. في إحدى الحالات، كانت كاميرا من نوع رخيص موصولة في سيارة كيا سبورتاج قد أفرغت بطارية جديدة خلال 10 أيام فقط في موقف مرتفع الحرارة في الشارقة.

كمدير أسطول لسيارات تأجير في دبي، نوصي جميع سائقي التاكسي وخدمات النقل بالتطبيقات بعدم توصيل الكاميرا مباشرة بالطرف الثابت إلا إذا كانت لديهم معرفة فنية. بدلاً من ذلك، ننصح باستخدام منافذ ولاعة السجائر التي تنطفئ مع الإشعال. بالنسبة للسيارات التي نريد تفعيل وضع المراقبة فيها (مثل سيارات ZS الكهربائية)، نقوم بتركيب كيت توصيل احترافي مع فصل للجهد المنخفض في ورشتنا المعتمدة. هذا يمنع الشكاوى المتعلقة بتفريغ البطارية ويضمن توثيق أي حوادث طفيفة في مواقف المجمعات السكنية.

عند القيادة خارج الطرق في ليوا أو حتا، أترك الكاميرا تعمل طوال الوقت. السبب ليس المراقبة، بل لتسجيل المسار والمغامرة. لكني أتأكد دائماً من أن سيارتي (تويوتا هيلوكس) لديها بطارية بداية قوية وأحمل معي جهاز "جيمب ستارت" محمول. تعلمت بالطريقة الصعبة بعد أن علقت في الكثبان مع بطارية فارغة لأنني نسيت فصل الكاميرا الأساسية والكاميرا الداخلية طوال الليل.

من وجهة نظر تأمينية، وجود كاميرا تعمل في وضع الانتظار يمكن أن يكون حاسماً في تحديد الطرف المسؤول في حالة حدوث خدش للسيارة وهي متوقفة في مول الإمارات أو على جانب شارع الشيخ زايد. العديد من شركات التأمين في الإمارات الآن تقدم خصومات صغيرة عند تركيب كاميرات مزودة بهذه الميزة، لأنها تقلل من نزاعات المطالبات. المفتاح هو ضبط حساسية كشف الحركة بشكل صحيح حتى لا تسجل كل حركة للمارة وتفرغ البطارية دون فائدة.










