
درجات الحرارة التي تبدأ من 45 درجة مئوية وما فوق خلال فصل الصيف في الإمارات تُعتبر مرتفعة وتؤثر على أداء وسلامة المركبات الكهربائية على المدى الطويل. وفقاً لتقرير صادر عن وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة (MoIAT) ومنصة "أبوظبي للتنقل"، فإن تعرض بطاريات الليثيوم أيون بشكل مستمر لدرجات حرارة أعلى من 50 درجة مئوية (كدرجة حرارة داخل الحزمة الخلوية) يُسرع من معدل تدهور صحتها وقد يخفض سعتها بنسبة تصل إلى 30% أسرع من التشغيل في ظروف مثلى تتراوح بين 20-25 درجة مئوية. على سبيل المثال، سيارة مثل تيسلا موديل 3 مع نظام التبريد النشط ستعمل بأمان في حر الصيف، ولكن نطاق القيادة الفعلي قد ينخفض بسبب الطاقة الكبيرة التي يستهلكها نظام تكييف الهواء لتبريد المقصورة والبطارية؛ حيث يمكن أن يستهلك التكييف ما يصل إلى 4-6 كيلوواط ساعي إضافي في الساعة أثناء القيادة في الظهيرة على طريق الشيخ زايد، مما يقلل من المدى بنسبة 15-25% مقارنة بالقيادة في الطقس المعتدل. من ناحية أخرى، إطارات السيارات الكهربائية (مثل تلك الموجودة على ZS EV أو هيونداي IONIQ 5) ذات المركبات المطاطية الخاصة، قد تتعرض لضعف في الهيكل وتآكل أسرع إذا تركت مركونة تحت الشمس المباشرة لأسابيع في درجة حرارة 60 درجة مئوية داخل فناء المنزل، مما قد يزيد من تكلفة الاستبدال. لذلك، فإن التكلفة الإجمالية للملكية (TCO) في الإمارات يجب أن تحسب مع الأخذ بعين الاعتبار التآكل المتسارع للإطارات وانخفاض قيمة إعادة البيع الناتج عن صحة البطارية المتدهورة في المناخ الحار. خلاصة: يبدأ التأثير الحراري الملحوظ على البطارية فوق 45 درجة مئوية. خلاصة: استهلاك التكييف يقلل المدى اليومي بنسبة قد تصل إلى الربع. خلاصة: الإطارات تتآكل أسرع تحت الشمس الحارقة في الإمارات.

عندي نيسان ليف 2020 وأقودها يومياً من الشارقة إلى دبي. في الصيف اللي فات ودرجة الحرارة خارجياً 48، لاحظت أن شحن البطارية من 20% إلى 80% أخذ وقت أطول بشوي عند محطة الشحن السريع، خاصة إذا كانت السيارة كانت واقفة تحت الشمس. المهندس في مركز الصيانة قال لي إن نظام التبريد يشتغل بقوة أول ما أوصل علشان يبرد البطارية قبل ما يبدأ الشحن بسرعة كاملة. الشيء الثاني، المسافة اللي أقطعها بشحنة كاملة في الصيف بتكون أقل بشهرية حوالي 50 كيلومتر لأني مضطر أظل مكيف على أقصى درجة طول الطريق.

نقوم بإدارة أسطول من سيارات كيا سبورتيج هايبرد وبعض تيسلا موديل واي للتوصيل في أبوظبي. البيانات اللي عندنا من سنة كاملة توضح أن كفاءة البطارية في السيارات الهجينة القابلة للشحن (PHEV) تنخفض بشكل ملحوظ في أشهر يوليو وأغسطس. عندما تكون درجة الحرارة المحيطة أعلى من 45، فإن السيارة تعتمد أكثر على محرك البنزين حتى في الرحلات القصيرة داخل المدينة، لأن نظام الحرارة يمنع استخدام البطارية الكهربائية بشكل كامل لحمايتها. هذا يرفع متوسط استهلاك الوقود من حوالي 18 كم/لتر في الشتاء إلى 14 كم/لتر في الصيف لديها. بالنسبة لسيارات الأسطول، هذا يؤثر مباشرة على التكلفة التشغيلية الشهرية.

أعمل في معرض سيارات مستعملة في دبي. أهم سؤال يطرحه المشترون عن السيارات الكهربائية المستعملة هو "كيف كانت صحة البطارية وعمرها في جو الإمارات؟". السيارات اللي تمتلك تاريخ منتظم في الوكالة، وخاصة تلك التي تشمل فحوصات نظام تبريد البطارية، تحافظ على قيمتها بشكل أفضل. على العكس، سيارة كهربائية عمرها 4-5 سنوات بدون هذا التاريخ، وخاصة إذا كانت موديلات أولى بدون تبريد سائل فعال للبطارية، تفقد ما يصل إلى 20-30% من قيمتها مقارنة بنظيرتها الجديدة بسبب مخاوف المشتري من تكلفة استبدال البطارية.

نذهب برحلات في الصحراء قرب ليوا بسيارات مثل أودي e-tron. التحدي الحقيقي ليس الحرارة العالية فقط، بل الغبار الدقيق الذي يدخل ويغطي مشعات تبريد البطارية والمحرك. إذا لم تنظف بعد كل رحلة، فإن كفاءة التبريد تنخفض بشكل كبير حتى في درجات حرارة معتدلة نسبياً. لاحظنا أن نظام التحذير من ارتفاع حرارة البطارية يظهر أسرع في الرحلات الصحراوية الطويلة، مما يفرض علينا التوقف لفترات للتبريد السلوكي. لا أنصح باستخدام سيارة كهربائية للصعود الكثيف على الكثبان الرملية في عز الصيف إلا إذا كانت مصممة خصيصاً لذلك ولديك خطة للتبريد والشحن في الموقع.










