
في الإمارات، لا تترك أبداً العبوات البلاستيكية للمشروبات الغازية والولاعات الإلكترونية في السيارة، خاصة من مارس إلى أكتوبر. وفقاً لبيانات RTA Dubai، يمكن أن تصل درجة الحرارة داخل مركبة مغلقة ومعرضة للشمس في دبي إلى 70°C في أقل من ساعة. هذا يخلق مخاطر أمنية حقيقية. المشروبات الغازية، مثل علب الصودا أو زجاجات المياه الغازية البلاستيكية، لا "تنفجر" فقط بسبب توسع الغاز، بل لأن الحرارة الشديدة تضعف البلاستيك (مادة PET) مما يجعله قابلاً للتمزق تحت الضغط، ناهيك عن أن السائل المسكوب يجذب الحشرات ويسبب روائح كريهة يصعب إزالتها من السجاد أو المقاعد الجلدية. أما الولاعات الإلكترونية فمشكلتها أكبر: فمادة البوتان السائلة داخلها تتمدد بسرعة مع الحرارة، مما قد يؤدي إلى كسر هشاشة الجسم البلاستيكي للولاعة وتسرب الغاز القابل للاشتعال. حتى إذا لم تحدث ignition تلقائية، فإن تركيز الغاز في وحدة مغلقة يشكل خطر حريق هائل. تشير حملات MOI UAE للتوعية الصيفية باستمرار إلى تجنب تخزين مثل هذه المواد في المركبات. من منظور التكلفة، يمكن لحادث واحد ناتج عن انفجار عبوة أن يتسبب في أضرار بـ 1500-5000 درهم إماراتي لإصلاح النوافذ المعتمة أو تنظيف السقف الداخلي أو استبدال لوحة العدادات المتضررة من السوائل اللزجة.

كمدير معرض سيارات مستعملة في الشارقة، أرى ضرراً أكبر من مجرد انفجار. الأدوية، وخاصة شراب السعال أو الحبوب في عبوات بلاستيكية، تفسد بسرعة في الحرارة. فقدت قيمة بيع سيارة كامري 2021 لأن الرائحة المنبعثة من دواء سكب في صندوق القفازات تخللت نظام التكييف. العميل يرفض حتى التفاوض.

نحن كعائلة نذهب للتخييم في ليوا غالباً. تعلمنا بالطريقة الصعبة. مرة تركت زجاجة ماء بلاستيكية شفافة على لوحة القيادة في إحدى الرحلات. أشعة الشمس المركزة عبر الزجاج الأمامي عملت كعدسة مكبرة، مما تسبب في ذوبان بقعة صغيرة في البلاستيك الداخلي للوحة العدادات في تويوتا لاندكروزر 2018. التكلفة كانت حوالي 800 درهم للإصلاح. الآن، قاعدة عامة: لا شيء على داشبورد أو المقاعد، خاصة إذا كان شفافاً أو ذا لون غامق يمتص الحرارة.

سائق أوبر وكريم هنا. الهواتف وأجهزة التابلت وبطاريات الباور بانك الخارجية هي العدو الحقيقي. في حر مرور دبي-الشارقة، قد تترك الهاتف في حامل الشحن تحت الشمس. الحرارة العالية تسرع من تلف البطارية الداخلية (ليثيوم-أيون) وتقلل من عمرها الافتراضي بشكل كبير. كما أن الشحن في بيئة حارة يزيد من المخاطر. فقدت هاتفين في سنة بسبب انتفاخ البطارية بعد تركهما في السيارة بين الورديات.

في الورشة، أكثر ما نراه هو أضرار متعلقة بالروائح والبقع. علب العصير أو اللبن (حتى لو مغلقة) التي تُنسى تحت المقعد لأسابيع في الصيف تنفجر أو تتسرب. السائل يتخمر ويتسرب إلى بساط الأرضية والإسفنجة تحته. التنظيف العادي لا يكفي، وغالباً ما يتطلب الأمر استبدال بساط الأرضية بالكامل، وتكلفة ذلك في سيارات مثل نيسان صني أو كيا سورينتو تبدأ من 300 درهم للقطعة. الرائحة الكريهة تبقى للأبد إذا وصلت إلى العزل.










