
في الإمارات، يُعزى التعب أثناء القيادة بشكل أساسي إلى قلة النوم بسبب أنماط الحياة النشطة والعمل بنظام الورديات، وظروف المركبة غير المناسبة للمناخ الحار، وطبيعة الطرق الطويلة والمباشرة. بيانات هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) تشير إلى أن الحوادث المرتبطة بالإرهاق تزداد خلال القيادة لمسافات طويلة على الطرق السريعة مثل طريق الشيخ زايد في منتصف النهار الحار أو بعد منتصف الليل. بينما تُظهر إحصائيات وزارة الداخلية (MOI UAE) أن نسبة كبيرة من حوادث "الانحراف عن المسار" على طرق بين المدن مثل طريق دبي-أبوظبي السريع تحدث عندما يكون السائق وحيداً وقد قاد لأكثر من ساعتين دون استراحة. العوامل المحددة في الدولة تشمل:

أقود يومياً من الشارقة إلى دبي في زحمة الصباح. أكبر خطأ هو الاعتقاد بأن الزحام "ترفيه" ولا يتعب. بعد ساعة ونصف من التوقف والانطلاق تحت أشعة الشمس الحادة، مع ضغط تكييف لكزس LX على أقصى درجة، أشعر بصداع وتثاقل في رد الفعل. الآن أقف لمدة 5 دقائق عند محطة خدمة على الإمارات قبل دوار مركز التجارة العالمي، حتى لو لم أكن بحاجة للوقود. هذا الفارق البسيط يغير اليوم كله.

كهاوِ للقيادة الصحراوية، نلاحظ أن التعب يأتي بسرعة بعد الظهر في رحلات "العبّ العشوائي". السبب ليس فقط الحرارة، بل التركيز المستمر على قراءة التلال الرملية وتصحيح مسار باترول. الإرهاق الذهني أخطر من الجسدي. قاعدة مجموعتنا: قيادة ساعة ونصف كحد أقصى، ثم استراحة في الظل مع شرب الماء. محاولة "إكمال المسار" قبل الغروب دون راحة هي ما يؤدي إلى اتخاذ قرارات خاطئة وانحشار المركبة.

سائق تكسي سابق. المشكلة الحقيقية هي القيادة الليلية بعد نوبة طويلة. تكتسب الطرق إضاءة ساطعة في دبي، ولكن الرتابة والحركة الخفيفة بعد منتصف الليل تجعل العينين ثقيلتين. القهوة تساعد لمدة نصف ساعة فقط. الحل الوحيد الذي وجدته هو التبديل مع زميل عند الساعة 2 صباحاً، حتى لو لم يكن وقت انتهاء الدوام. النوم لمدة 20 دقيقة في المقعد الخلفي أنقذني من حوادث محتملة مرات عديدة.

ندير أسطولاً من سيارات كيا سبورتاج للتأجير. نلاحظ أن أكبر شكوى من السائقين المستأجرين (خاصة القادمين من أوروبا) هي التعب الناتج عن الوهج الشمسي والضوء المنعكس من الأبنية والطرق خلال القيادة وقت الظهيرة. نوصي دائماً باستخدام نظارات شمسية قطبية عالية الجودة، وليست الرخيصة التي تشتري من المحطات. هذا، مع ضبط درجة حرارة التكييف لتكون مريحة وليس باردة جداً، يقلل من البلاغات عن الصداع والإرهاق خلال اليوم.










