
في الإمارات، عدم نقل ملكية السيارة المستعملة يعرض المشتري والبائع لمخاطر قانونية ومالية كبيرة، حيث يظل البائع هو المالك القانوني المسجل لدى سلطات المرور مثل هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai). هذا يعني أن المخالفات المرورية والغرامات ستصل إلى البائع، وقد يتم حجز السيارة إذا كان البائع طرفاً في نزاعات مالية أو قضائية. بالنسبة للمشتري، فإنه يدفع ثمرة سيارة لا يستطيع إثبات ملكيتها، مما يعيق بيعه لاحقاً ويجعله عرضة للمساءلة إذا أوقفته الشرطة.
وفقاً لتوجيهات وزارة الداخلية (MOI UAE)، يجب إكمال نقل الملكية خلال 30 يوماً من البيع لتجنب هذه المشكلات. تخيل أنك اشتريت تويوتا لاند كروزر موديل 2020 بمبلغ 180,000 درهم ولم تنقل الملكية. إذا تورط البائع لاحقاً في دين، يمكن للمحكمة حجز السيارة كأصل من أصوله، حتى لو كانت بحوزتك. خسارتك هنا ليست فقط قيمة السيارة، بل تشمل أيضاً أي تكاليف أو تحسينات أضفتها.
الخلاصة: العملية في مركز خدمات المرور تستغرق ساعات قليلة وتكلف بضع مئات من الدراهم، لكن تجاهلها قد يكلفك عشرات الآلاف وتورطك في مشاكل طويلة الأمد.

جربت هذا الموقف شخصياً عندما اشتريت نيسان باترول 2017 من معرض في الشارقة. وافق البائع على الانتظار أسبوعين لنقل الملكية بسبب سفره، ولكن خلال تلك الفترة صدرت ضد سيارتي مخالفتان من كاميرات السرعة في طريق دبي-أبوظبي. اضطررت للتفاوض معه عبر الهاتف لدفعها، وكانت موقفاً محرجاً للغاية. لن أتكرر هذه الخطأ أبداً.

كمدير أسطول سيارات أجرة، هذه مشكلة نواجهها أحياناً مع السائقين الذين يشترون سيارات خاصة للعمل. منصة "كريم" أو "أوبر" ترفض ربط السيارة إذا لم يكن اسم السائق مطابقاً لاسم المالك في وثيقة التسجيل (الاستمارة أو "المور"). هذا يعني توقف كامل للدخل حتى يتم حل الإجراءات، والتي قد تستغرق أسابيع إذا كان البائع الأصلي غير متعاون. الخسارة المالية تتجاوز بكثير رسوم النقل.

كثير من الزبائن في السوق يقولون "خلنا نثق في بعض"، لكن الثقة لا تمنع حجز السيارة. صديقي اشترى لكزس LX ولم ينقل الملكية، وبعد سنة حجزتها دائرة التنفيذ في دبي لأن البائع كان عليه ديون. خسر 320 ألف درهم دفعة واحدة. المحامي قال له لا يوجد إجراء ضد البائع لأنه لم يرتكب جريمة.










