
في الإمارات، تشير البيانات وملاحظات خبراء السلامة إلى أن عدم ترك مسافة كافية بين المركبات (الوقوف الخلفي) واستخدام الهاتف أثناء القيادة هما من أكثر العادات السيئة انتشاراً وخطورة. تظهر أحدث تقارير هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) أن الحوادث الناتجة عن التصادم الخلفي تشكل نسبة كبيرة، خاصة على طريق الشيخ زايد والطرق السريعة بين دبي وأبوظبي. هذه العادة لا تعرض السائق للغرامة البالغة 400 درهم و4 نقاط سوداء حسب نظام وزارة الداخلية (MOI UAE) فحسب، بل تزيد من تكاليف الصيانة بشكل كبير. على سبيل المثال، قيادة سيارة مثل تويوتا كامري موديل 2023 بمسافة أقل من مترين خلف مركبة أخرى على سرعة 100 كم/ساعة تعني وقت رد فعل شبه معدوم في حالة الكبح المفاجئ. التكلفة السنوية للإطارات بسبب الكبح المتكرر وزيادة استهلاك الوقود (التي قد تنخفض من 14 كم/لتر إلى 12 كم/لتر مع القيادة العدوانية) تضيف مئات الدراهم إلى ميزانية التشغيل. أما استخدام الهاتف، فهو سبب رئيسي للحوادث المميتة وفقاً لوزارة الداخلية، حيث أن نظرة واحدة سريعة للشاشة على سرعة 60 كم/ساعة تعني قيادة عمياء لمسافة تزيد عن 30 متراً – وهي مساحة كافية لعبور مشاة أو الاصطدام بمركبة متوقفة.

كمالك لسيارة تويوتا لاندكروزر 2018 وأقود يومياً من الشارقة إلى دبي، العادة الأسوأ التي أراها هي القيادة بالمصابيح العالية (الفلاش) في الزحام. الكل يفعل ذلك ظناً منه أنه يسرع الحركة، لكنه عملياً يسبب عمى مؤقتاً للسائقين في المرايا ويزيد التوتر. خاصةً مع الغبار على الطرق الخارجية والأجواء المغبرة، تصبح الرؤية أصلاً صعبة ولا يحتاج الأمر لهذا الإزعاج.

كمالك لسيارة تويوتا لاندكروزر 2018 وأقود يومياً من الشارقة إلى دبي، العادة الأسوأ التي أراها هي القيادة بالمصابيح العالية (الفلاش) في الزحام. الكل يفعل ذلك ظناً منه أنه يسرع الحركة، لكنه عملياً يسبب عمى مؤقتاً للسائقين في المرايا ويزيد التوتر. خاصةً مع الغبار على الطرق الخارجية والأجواء المغبرة، تصبح الرؤية أصلاً صعبة ولا يحتاج الأمر لهذا الإزعاج.

أعمل كميكانيكي في عجمان، وأرى نتائج العادات السيئة يومياً. أكثر ما يضر بالسيارة هي عادة "التسخين" الطويل للمحرك في الصيف مع تشغيل المكيف على أقصى درجة قبل الحركة. هذا لا يوفر وقتاً، بل يسبب حملًا زائداً على الضاغط (الكمبروسر) ويسرع من تلفه، خاصة في سيارات مثل نيسان باترول أو تويوتا هايلكس. التكلفة؟ إصلاح ضاغط مكيف جديد قد يصل إلى 2000 درهم، بينما الدقائق الثلاث أو الأربع الأولى من القيادة بهدوء تكفي لتبريد المقصورة بشكل طبيعي وأكثر حفاظاً على المحرك.

كمشترٍ للسيارات المستعملة، أول شيء أفحصه هو حالة دواسة الفرامل وبطاناتها. كثير من السائقين يعتمدون على "الفرملة بالدواسة" فقط في الزحام بدلاً من استخدام ناقل الحركة (الفتيس) للتحكم بالسرعة. هذا يستهلك البطانات بسرعة ويسبب سخونة شديدة للديسكات، خاصة في سيارات السيدان الصغيرة مثل نيسان ساني المستخدمة كسيارات أجرة أو نقل تطبيقات. تآكل مبكر يعني مصاريف غير متوقعة للمشتري الجديد.










