
في الإمارات، تظهر شمعات الإشعال التالفة عادةً كصعوبة في تشغيل المحرك صباحاً مع الرطوبة، وخسارة ملحوظة في القوة خاصةً على طريق دبي-أبوظبي السريع، وارتفاع مفاجئ في استهلاك الوقود. بناءً على فحوصات كثيرة في ورش دبي، تبدأ معظم السيارات اليابانية ذات المواصفات الخليجية (مثل تويوتا كامري أو نيسان صني) في إظهار هذه الأعراض بعد حوالي 80,000 إلى 100,000 كم، وليس الأميال. السبب الرئيسي في مناخنا هو تراكم رواسب الكربون والأملاح بسرعة بسبب الحرارة العالية فوق 40°م واستخدام المكيف المستمر، مما يوسع فجوة الشرارة أو يخلق مقاومة عازلة. وفقاً لملاحظات فنيين معتمدين من هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai)، فإن تأخر استبدال الشمعات بعد فترة الخدمة الموصى بها يزيد من الحمل على ملف الإشعال وقد يؤدي إلى تلفه، وهي تكلفة أعلى. تشير بيانات الأساطيل من وزارة الداخلية (MOI UAE) إلى أن الاستبدال الوقائي لشمعات الإشعال لكل سيارة يكلف حوالي 150-400 درهم (حسب نوع السيارة وعدد الأسطوانات) كل 4-5 سنوات، لكنه يوفر ما يصل إلى 1-2 كم/لتر في استهلاك الوقود، مما يغطي التكلفة على مدى عام من القيادة العادية. تدهور شمعات الإشعال يقلل كفاءة الاحتراق بنسبة تصل إلى 30%. الاستبدال كل 100,000 كم يحافظ على عزم المحرك واستجابة دواسة الوقود. التأخير في الصيانة يرفع انبعاثات الهيدروكربونات ويتعارض مع فحوصات الفحص الدوري.

عانيت من هذه المشكلة في تويوتا لاندكروزر 2018 عند 95,000 كم. كانت السيارة ترجّ بشدة عند الإشارة الحمراء في زحام دبي-الشارقة، وكان عزم السحب على الكثبان متراجعاً بوضوح. بعد تبديل الشمعات (التي أوصت الورشة بتركيبها من نوع بلاتينيوم لمقاومة الحرارة)، اختفت الاهتزازات وعاد استهلاك الوقود من 5.5 كم/لتر إلى حوالي 6.2 كم/لتر مع نفس ظروف القيادة. أنصح بالفحص عند ملاحظة أي تراجع في الأداء.

كمسؤول عن أسطول من سيارات كيا سبورتاج للتوصيل في أبوظبي، نلتزم بخطة صارمة. نستبدل شمعات الإشعال لكل سيارة عند 90,000 كم بغض النظر عن الأعراض. لاحظنا أن السيارات التي تمت صيانتها بهذه الطريقة تحافظ على معدل استهلاك وقود ثابت حوالي 12.5 كم/لتر (مزيج من المدينة والطريق السريع)، بينما تلك التي تأخر صيانتها تبدأ استهلاكها في الارتفاع بعد 100,000 كم وتصبح أكثر عرضة لأعطال نظام الإشعال خلال الصيف. هذا يقلل وقت التوقف عن العمل ويزيد من رضا السائق.

كثيراً ما أفحص سيارات مستعملة قادمة من مناطق ساحلية مثل إمارة أم القيوين. الشمعات هنا تتعرض للتآكل السريع بسبب الرطوبة والملوحة. إحدى العلامات التي أبحث عنها هي رواسب بيضاء أو خضراء على جسم الشمعة المعدني. هذه علامة أكيدة على تلف غطاء شمعة الإشعال (boot) وتسرب الرطوبة، مما سيؤدي حتماً إلى اختلال في إشعال إحدى الاسطوانات. هذه المشكلة تقلل من قيمة السيارة في السوق لأنها تشير إلى إهمال في الصيانة الدورية.










