
نعم، في دولة الإمارات، قد تلاحظ زيادة ملحوظة في استهلاك الوقود بعد تغيير الزيت بنفسك أو في ورشة غير معتمدة، خاصة إذا تم استخدام زيت ذو لزوجة غير مناسبة. بناءً على تجارب مالكي السيارات المشتركة مثل تويوتا لاند كروزر ونيسان باترول في ظروف القيادة المحلية، يمكن أن تتراوح هذه الزيادة بين 8% إلى 15%. قد يبدو الفرق بسيطاً، لكنه يعني زيادة تكلفة الوقود بحوالي 0.10 إلى 0.15 درهم لكل كيلومتر في سيارة تستهلك أساساً 6 كم/لتر على طريق الشيخ زايد. مثلاً، استخدام زيت لزوجته 5W-20 في محرك مصمم لـ 10W-40 (وهو ما يوصى به غالبًا للطراز الخليجي GCC-spec بسبب الحرارة) يقلل الحماية. هذا يؤدي إلى احتكاك أعلى داخل المحرك، مما يجبره على بذل جهد أكبر واستهلاك وقود أكثر للوصول إلى نفس الأداء، خاصة مع تشغيل المكيف بشكل مستمر في صيف الإمارات. وزارة الطاقة والبنية التحتية بالإمارات تؤكد أن المحرك السليمة هي أحد العوامل الرئيسية لتحسين كفاءة استهلاك الوقود للمركبات في الدولة. كما أن دائرة النقل في أبوظبي (Abu Dhabi Mobility) تذكر في نشراتها التوعوية أن استخدام مواد تشحيم غير مناسبة يزيد من الانبعاثات الملوثة. عند حساب التأثير المالي، إذا كانت سيارتك تسير 30,000 كم سنوياً، فإن زيادة الاستهلاك بنسبة 10% تعني حاجتك إلى حوالي 500 لتر إضافي من وقود Special 95 سنوياً، بتكلفة إضافية تقارب 1,800 درهم. الحل الفوري هو التحقق من مواصفات الزيت المذكورة في دليل المالك واستبداله بالنوع الصحيح في مركز معتمد. استخدام زيت ذو لزوجة منخفضة عن الموصى به يزيد الاحتكاك الداخلي للمحرك ويرفع الاستهلاك. تجاوز مستوى الزيت عن العلامة "Max" يزيد من مقاومة المكابس ويقلل من كفاءة المحرك. تجاهل مشكلة زيادة الاستهلاك بعد تغيير الزيت قد يشير إلى مشكلة فنية أخرى تحتاج فحصاً.

أدفع أكثر على وقود Special 95 بعدما غيرت الزيت بنفسي في مرآب المنزل. كانت سيارتي تويوتا كامري 2018 تسير حوالي 14 كم/لتر على طريق دبي-أبوظبي السريع، والآن بالكاد تصل إلى 12.5 كم/لتر في نفس الطريق وبنفس أسلوب القيادة. أعتقد أنني اشتريت زيت بمواصفات أمريكية من السوبرماركت، وليس الزيت المناسب للطراز الخليجي. الأسوأ أن المحرك يصدر صوتاً أعلى قليلاً عند التسارع في الطرق الجبلية مثل جبل جيس.

كمسؤول عن أسطول من سيارات ZS وكيا سبورتاج للتوصيل في دبي، نلتزم بجدول صيانة صارم. لاحظنا أن المركبات التي يتم تغيير زيتها في ورش تابعة لنا باستخدام زيت 10W-40 الأصلي تحافظ على متوسط استهلاك ثابت. ولكن، حدثت مشكلة مع 3 سيارات تم إرسالها مؤخراً لخدمة عجلة في ورشة خارجية وغيرت الزيت هناك. ارتفع متوسط استهلاكها من 11 كم/لتر إلى 9.8 كم/لتر خلال شهر واحد في زحام دبي-الشارقة. عند الفحص، وجدنا أن الورشة استخدمت زيتاً رقيقاً (5W-30) ونسبة الزيت كانت فوق الحد الأقصى. المشكلة انحلت بعد التصحيح.

أعمل في بيع السيارات المستعملة في الشارقة. عندما يأتيني زبون يشكو من ارتفاع استهلاك سيارة اشتراها مؤخراً، أول سؤال أسأله: "متى آخر مرة غيرت فيها الزيت وأين؟". في كثير من الأحيان، تكون الإجابة "قبل أسبوعين في ورشة رخيصة". فحص بسيط لمستوى ولون الزيت وغالباً ما نكتشف السبب. هذه الشكوى تخفي أحياناً عيباً خفياً أو حادثاً سابقاً، لذلك التحقق من تاريخ الصيانة في مركز معتمد ضروري جداً قبل الشراء.

نقود لاندكروزر في الصحراء كثيراً، وغبار الطرق والرمال يتطلب زيتاً جيداً. غيرت الزيت قبل رحلة ليوا واستخدمت نفس النوع (10W-40) لكن من ماركة مختلفة وبسعر أقل. خلال الرحلة، لاحظت أن المحرك يشتغل بدرجة حرارة أعلى من المعتاد مع المكيف على أقصى درجة، وعربة الصديق التي معنا (نفس الموديل وبنفس الحمولة) استهلكت ديزل أقل من عربتي بحوالي 20 لتراً في الرحلة ذهاباً وإياباً. المرة القادمة سألتزم بالماركة الأصلية فقط.










