
في الإمارات، يُنصح بتشغيل نظام التدفئة عند الحاجة فقط وإغلاقه (OFF) تماماً عند عدم الاستخدام، وليس تركه على وضع التشغيل (ON). يرجع ذلك إلى المناخ السائد؛ ففصل الشتاء قصير ومعتدل، بينما تتجاوز درجات الحرارة في الصيف 40°C لعدة أشهر. ترك النظام على ON قد يؤدي إلى تفعيل المقاومة الكهربائية للسخان عن طريق الخطأ أثناء استخدام المكيف في الصيف، مما يزيد الحمل على المحرك ويقلل كفاءة استهلاك الوقود. يُعد الحفاظ على كفاءة النظام بأكمله أمراً بالغ الأهمية، وقلب مرشح (فلتر) مقصورة الركاب بانتظام هو المفتاح. تشير إرشادات الصيانة من وزارة الداخلية (MOI UAE) إلى أهمية فحص أنظمة التهوية والتكييف. في بيئة مليئة بالأتربة مثل الإمارات، تتراكم الأتربة في المرشح بسرعة، مما يعيق تدفق الهواء ويجبر النظام على العمل بجهد أكبر. وفقاً لتوصيات وزارة الطاقة والبنية التحتية (UAE Ministry of Energy and Infrastructure) للحفاظ على كفاءة الوقود، فإن نظام تكييف يعمل بكفاءة يمكن أن يؤثر على اقتصاد الوقود الكلي للمركبة. بالنسبة لسيارة سيدان مثل تويوتا كامري موديل 2022، قد يؤدي مرشح مسدود إلى انخفاض اقتصاد الوقود بنسبة تصل إلى 5-7% في القيادة الحضرية بين دبي والشارقة. تكلفة استبدال المرشح الأصلي (حوالي 60-80 درهماً) ضئيلة مقارنة بالوقود الإضافي المستهلك (تقريباً 200-300 درهماً سنوياً لقيادة تقدر بـ 20,000 كم/سنة بوقود سبيشال 95). تجاهل الاستبدال المنتظم قد يقلل أيضاً من قيمة إعادة البيع في سوق السيارات المستعملة النشط في دبي.

أقود نيسان باترول 2018 في رحلات الصحراء المتكررة. بعد موسم من القيادة على الطرق الترابية، لاحظت ضعف تدفق الهواء من فتحات التكييف والتدفئة حتى عند أعلى درجة. قام الميكانيكي باستبدال مرشح المقصورة الذي كان مسدوداً تماماً بالأتربة. منذ ذلك الحين، أحرص على تغييره كل 8000 كم أو 6 أشهر (أيهما أقرب) – وليس كل سنة كما يقترح الدليل. الفرق في أداء النظام كان كبيراً، خاصة في الأيام الحارة.

كمالك لسيارة تويوتا كورولا 2015 أستخدمها للتنقل اليومي من الشارقة إلى دبي، جربت ترك زر التدفئة/التكييف على ON طوال الوقت كما نصحني أحدهم. لاحظت مع مرور الوقت رائحة عالقة في المقصورة عند التشغيل، وتدني أداء التبريد في حر الصيف. عند الفحص، تبين أن مرشح المقصورة المتسخ أصبح بيئة لتراكم الرطوبة والبكتيريا. تكلفة تنظيف مجاري الهواء من التعفن كانت باهظة مقارنة بتكلفة المرشح نفسه. الآن، أغلقه (OFF) عندما لا أستخدم النظام، وأغير المرشح بانتظام، ولم تعد المشكلة تتكرر.

كمدير أسطول لسيارات الأجرة في أبوظبي، نتبع بروتوكولاً صارماً للصيانة الوقائية. أحد بنوده الأساسية هو استبدال مرشح هواء المقصورة في جميع المركبات كل 3 أشهر بغض النظر عن الكيلومترات، بسبب كثافة الغبار وتشغيل المكيف على مدار الساعة تقريباً. هذا الإجراء البسيط يقلل من شكاوى الركاب بخصوص الروائح أو ضعف التبريد، ويحافظ على أداء النظام مما قد يؤثر إيجاباً على استهلاك الوقود على المدى الطويل.

بالنسبة لي كسائق يفضل القيادة على طرق جبل جيس، أجد أن تشغيل التدفئة لفترات قصيرة في الشتاء ضروري لإزالة الضباب من الزجاج الداخلي بسرعة، خاصة في الصباح الباكر. بعد الانتهاء، أحرص دائماً على إرجاع الزر إلى وضع OFF. السبب الرئيسي هو أنني لا أريد للمقاومة الساخنة أن تعمل تلقائياً عندما أشتغل المكيف لاحقاً، مما يضيف حملاً غير ضروري على المحرك ويبدد الوقود. إنها عادة بسيطة توفر قليلاً وتحمي النظام.










