
مستقبل السيارات الهيدروجينية في الإمارات مرهون بتوسعة البنية التحتية للوقود، حيث لا يوجد حالياً سوى محطة إعادة تزويد عامة واحدة للمركبات الخفيفة (في مدينة مصدر، أبوظبي) في مقابل انتشار واسع لمحطات شحن السيارات الكهربائية. وفقاً لوزارة الطاقة والبنية التحتية في الإمارات ومعطيات 2024، فإن هدف "خارطة طريق قيادة الهيدروجين" هو بناء شبكة من المحطات، لكن التقدم بطيء بالنسبة لمتطلبات الملاك. يشير تحليل التكلفة الكلية للملكية (TCO) لسيارة مثل تويوتا ميراي في ظروف الإمارات (مع استخدام تكييف الهواء المكثف وقيادة مختلطة بين المدينة والطريق السريع) إلى أن تكلفة الكيلومتر مرتفعة بشكل كبير. أدناه مقارنة توضح التحدي الرئيسي:
| Infrastructure Aspect | Hydrogen Fuel Cell Vehicle (e.g., Mirai) | Battery Electric Vehicle (e.g., Tesla Model 3) |
|---|---|---|
| Public Refueling/Charging Points in UAE (2024) | 1 station | 900+ public charging points (DEWA & ADNOC) |
| Refueling/Charging Time | ~5 minutes | 30-60 min (fast charger) |
| Approx. Range (City & Highway in UAE climate) | ~500 km | ~400 km |
| Estimated Fuel/Energy Cost per 100 km (AED) | 40-50 AED (based on projected H2 prices) | 6-10 AED (based on DEWA residential tariff) |

سألت عن إمكانية استبدال لاندكروزر الخاصة بي بسيارة هيدروجينية للرحلات الصحراوية. الفكرة جذابة نظرياً، لكن الواقع مختلف. لا توجد محطات وقود هيدروجين خارج مدينة أبوظبي، فكيف سأعتمد عليها في رحلة إلى ليوا أو مناطق التخييم؟ حتى لو وجدت محطة، فأخشى أن الغبار والأتربة في الطرقات الوعرة يؤثر على نظام الخلية الوقودية. أخبرني ميكانيكي متخصص أن هذه الأنظمة معقدة وتحتاج فنيين مدربين، وهم قلة هنا. بالنسبة لي كهاو للقفز على الكثبان، الخيار الوحيد العملي حالياً остается البنزين (سوبر ٩٨) أو الديزل الموثوق.

كمدير لأسطول سيارات أجرة في دبي، قمنا بدراسة الجدوى بناءً على تكلفة الكيلومتر والموثوقية. نملك حالياً سيارات كامري هايبرد. بياناتنا على مدى ٣ سنوات و٦٠٠٠٠ كم في زحمة دبي-الشارقة تظهر تكلفة ثابتة للوقود. عرضت علينا إحدى الشركات تجربة سيارات هيدروجينية، لكن المعادلة غير مجدية. محطة التزود الوحيدة بعيدة عن مناطق تمركز سياراتنا في دبي، مما يعني ضياع ساعات عمل ثمينة للتزود بالوقود. حتى مع دعم حكومي محتمل، فإن المخاطرة بعدم توفر الوقود أثناء دوام الذروة كبيرة جداً. قرارنا كان الاستمرار في توسيع أسطول السيارات الهجينة والكهربائية حيث البنية التحتية موجودة ومضمونة.

رأيت تويوتا ميراي مرة واحدة على شارع الشيخ زايد. شكلها جميل ووعدت نفسي أبحث عن عروض في دوبيزل. صدمت عندما عرفت أن المحطة الوحيدة في مصدر. تخيل تضطر لتعطل نصف يوم فقط لتملأ الخزان؟ لو صار في ٥ أو ٦ محطات على الأقل عند كل محطة أدنوك كبيرة، وقتها قد أفكر. لكن حالياً، حتى لو كان سعر الشراء معقول، الخوف من الوقوف في الزحام وبطارية الهيدروجين تنفذ يمنعني.

من وجهة نظر تقنية، المشكلة ليست في السيارات نفسها. أنظمة الخلية الوقودية متطورة وتتحمل الحرارة، خصوصاً في مواصفات الخليج. التحدي الأكبر الذي نراه في الورشة هو دورة الوقود. تخزين ونقل الهيدروجين يتطلب شروط أمان صارمة، وليس كل محطات الوقود العادية قادرة على توفيرها. بالإضافة إلى ذلك، الرطوبة العالية والأتربة الدقيقة في الجو قد تسرع من تأكل بعض المكونات على المدى الطويل، مما يعني كلفة أعلى. حتى تصبح خدمة الهيدروجين متاحة كخدمة البنزين والديزل، ستبقى هذه السيارات كـ "نماذج تجريبية" على الطرقات بالنسبة لمعظم الملاك.










