
في سوق السيارات الإماراتي الحالي، تعتبر سيارات الهيدروجين خيارًا عمليًا محدودًا للغاية للمشتري العادي، وليست بديلاً واقعيًا للسيارات الكهربائية أو الهجينة في المدى المنظور. يعود السبب الرئيسي إلى شبه انعدام البنية التحتية للتزود بالوقود والتكلفة الإجمالية للملكية المرتفعة بشكل كبير. وفقًا لأحدث بيانات هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai)، فإن عدد سيارات خلايا وقود الهيدروجين المسجلة في دبي ضئيل ولا يُذكر مقارنةً بالسيارات الكهربائية والهجينة. بينما تضع استراتيجية الهيدروجين الوطنية لوزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة (MoIAT) أهدافًا طويلة الأجل، فإن التركيز الحالي على النقل التجاري والشاحنات، وليس على مركبات الركاب الخاصة.
لنأخذ مثال تويوتا ميراي 2024، إحدى سيارات الهيدروجين القليلة المتاحة نظريًا في مواصفات الخليج (GCC-spec). تبلغ تكلفة شرائها حوالي 280,000 درهم إماراتي، أي ما يقارب ضعف سعر سيارة كهربائية ذات فئة مماثلة مثل هيونداي آيونيك 6. حساب التكلفة لكل كيلومتر (cost per km) يوضح الفجوة: سعر كيلوغرام الهيدروجين في المحطة التجارية الوحيدة في دبي (اعتبارًا من 2024) يقارب 40 درهم. مع استهلاك مقداره حوالي 100-120 كم/كجم في ظروف القيادة على طريق الشيخ زايد مع تشغيل المكيف باستمرار، تصل تكلفة الوقود إلى 0.33 - 0.40 درهم/كم. بالمقابل، تكلفة الشحن المنزلي للسيارة الكهربائية تقارب 0.05 درهم/كم فقط. إضافة إلى ذلك، فإن نسبة الإهلاك السنوي (annual depreciation) لسيارة نادرة مثل الميراي في سوق لا يعرفها ستكون حادًا جدًا، مما يرفع التكلفة الإجمالية للملكية (TCO).
| Aspect | Mirai (Hydrogen FCEV) | Typical Battery EV (e.g., in UAE) |
|---|---|---|
| Vehicle Price (approx.) | 280,000 AED | 140,000 - 170,000 AED |
| Fuel/Energy Cost per km | 0.33 - 0.40 AED | ~0.05 AED (home charging) |
| Refueling/Charging Network | 1 public station (as of early 2024) | Widespread & growing network |
| Annual Depreciation (est.) | Very High (low demand, new tech) | Moderate to High |

جربت قيادة تويوتا ميراي لمدة أسبوع هنا في أبوظبي. الأداء سلس والملء السريع ممتاز نظريًا. لكن المشكلة الواقعية هي المحطة الوحيدة. اضطررت للتخطيط لرحلتي اليومية من مدينة خليفة أ إلى المصفح حول موقعها، وهو غير عملي أبدًا. بالنسبة لسائق يعتمد على سيارته للتنقل اليومي بين أبوظبي ودبي، الخوف من نفاد الوقود مع وجود خيار وحيد هو كابوس. السيارة نفسها جيدة، لكن الشبكة غير موجودة.

كمدير معرض سيارات مستعملة في الشارقة، لم يطلب مني أي عميل قط عن سيارة هيدروجين. الناس تسأل عن هايلكس أو باترول أو كامري أو تيسلا. حتى لو وجدت واحدة مستعملة، من سيرغب بشرائها؟ لا توجد محطات، ولا معرفة بالصيانة خارج الوكالة. الإهلاك سيكون كارثيًا. في أفضل الأحوال، هي سيارة تجريبية لأصحاب الثروة الذين يريدون تجربة تقنية جديدة ولديهم عدة سيارات أخرى. بالنسبة للسوق العام، هي غير موجودة حاليًا.

كمتحمس للقيادة خارج الطرق، فكرة سيارة هيدروجين صديقة للبيئة في الصحراء تبدو مثيرة. لكنها حالياً خيال. الغبار والحر الشديد (أعلى من ٤٥ درجة) يتطلبان متانة عالية، وعدم وجود محطة واحدة على طريق ليوا أو في المناطق النائية يحول الفكرة إلى سجن. سألتزم بسيارتي البترول الموثوقة للرحلات الصحراوية. ربما بعد عشر سنوات إذا بنوا محطات على طريق إسكان-ليوا، نعيد النظر. حالياً، حتى للطرق الجبلية في جبل جيس، لا يمكن الاعتماد عليها.










