
للسيطرة على المنعطفات المتعرجة أثناء تعلم القيادة في الإمارات، المفتاح هو التوقع والتوجيه السلس بدلاً من ردود الفعل المفاجئة. تركز مناهج مدارس تعليم القيادة المعتمدة من هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) على ضرورة النظر إلى أقصى نقطة مرئية في الطريق، مما يمنحك وقتًا كافيًا لتعديل المقود برفق. تُظهر إحصائيات وزارة الداخلية (MOI UAE) أن نسبة من الحوادث المرتبطة بعدم السيطرة على المركبة في الطرق السريعة مثل طريق الشيخ زايد تتضمن منعطفات، وغالبًا ما يكون السبب التوجيه الحاد. من تجربتي الشخصية في تعليم قيادة سيارات مثل تويوتا ياريس أو نيسان سني في الظروف المحلية، وخاصة مع استخدام وقود Special 95، فإن التوجيه التدريجي يحافظ على استهلاك وقود أفضل (حوالي 14-16 كم/لتر في المدينة) ويقلل من تآكل الإطارات والعجلات. على المدى الطويل، يساهم ذلك في تقليل التكلفة الإجمالية للملكية (TCO)، حيث أن إصلاح نظام التعليق أو استبدال الإطارات قبل الأوان بسبب القيادة العنيفة يمكن أن يكلف عدة آلاف من الدراهم. التكلفة لكل كيلومتر ترتفع بشكل ملحوظ مع أسلوب القيادة هذا. لذلك، في درجات الحرارة التي تتجاوز 40 درجة مئوية، حيث قد يؤثر التعب على ردود الفعل، يكون اتباع مبدأ "التوجيه بسلاسة كما تتحرك عينيك" أكثر أمانًا واقتصادية.

كنت أتدرب على قيادة هونداي توسان الخاصة بوالدي في طريق الشيخ زايد، والمنعطفات المتعرجة قبل مخرج الإمارات هيلز. الخطأ الذي ارتكبته في البداية هو التركيز على الخط الأبيض القريب بدلاً من الطريق البعيد. النصيحة التي غيرت الأمر لي من مدربي: "أنت تقود نحو حيث تنظر". جربت ذلك، ومع السرعة المناسبة (حوالي 80 كم/سا)، أصبحت حركة المقود أكثر طبيعية. إنه يتعلق بالثقة وليس بالقواعد الصارمة.

كمدرب قيادة في دبي لأكثر من 8 سنوات، أرى أن التحدي الأكبر للمتدربين في المنعطفات المتعرجة هو "اللحاق" بالمنعطف. يقومون بتصحيح المقود باستمرار. أشرح لهم أن الأمر يشبه رسم منحنى ناعم بيدك على الورق – تحتاج إلى حركة مستمرة وخفيفة. في حركة المرور الكثيفة بين دبي والشارقة، حيث تكون المسافات بين السيارات قصيرة، فإن هذا الأسلوب السلس هو ما يمنع الاصطدامات الخلفية. نتدرب على ذلك في مناطق هادئة في المردف أو البرشاء قبل التوجه إلى الطرق السريعة.










