
في دولة الإمارات، يبدأ منع حرائق السيارات من التركيز على أعمال الصيانة الدورية مع وضع الأولوية القصوى للتفتيش على النظام الكهربائي، خاصة في المركبات الأقدم من 7 سنوات والتي تشكل نسبة كبيرة من الحوادث. تشير بيانات هيئة الطرق والمواصلات في دبي عن عمليات الفحص السنوي، وبيانات وزارة الطاقة والبنية التحتية حول أعمار المركبات، إلى أن الأعطال الكهربائية (مثل الأسلاك التالفة أو التوصيلات الفضفاضة أو الصمامات غير الملائمة) هي السبب الرئيسي، وليس تسرب الوقود في الغالب. بالنسبة لمالك السيارة العادي الذي يقود حوالي 25,000 كم سنوياً في ظروف الشارقة-دبي، فإن التكلفة الحقيقية ليست فقط في الإصلاحات الطارئة، بل في استهلاك الوقود المتزايد وانخفاض قيمة إعادة البيع بسبب الإهمال. خذ على سبيل المثال: حريق بسبب سلك مهترئ في تويوتا لاندكروزر موديل 2015 قد يكلف أكثر من 15,000 درهم إماراتي للإصلاح، بينما تكلفة الفحص والاستبداف الوقائي لا تتجاوز 300 درهم عند ميكانيكي معتمد. يجب أن يشمل الفحص المنتظم (كل 6 أشهر أو 10,000 كم) تنظيف حجرة المحرك من الغبار والأوراق، وفحص أسلاك البطارية والتوصيلات الأرضية بحثاً عن التآكل، والتأكد من أن تصنيف الصمامات مطابق لما هو موصى به من الشركة المصنعة. تعد السيارات الهجينة والكهربائية الحديثة أقل عرضة لمخاطر الحريق التقليدية هذه إذا تم صيانتها وفقاً للجدول الزمني المحدد، ولكنها تتطلب فحوصات متخصصة لأنظمة الجهد العالي.

أقود تاكسي كيا سورنتو في دبي منذ 8 سنوات، مسافة تتجاوز 350,000 كم. أهم شيء تعلمته: لا تهمل رائحة الحرق البلاستيكي الخفيفة، خاصة بعد القيادة على طريق دبي-أبوظبي السريع في الصيف. حدث لي مرة أن لمبة إضاءة صغيرة في لوحة العدادات تسببت في سخونة وتلف العازل حولها. اكتشفت الأمر مبكراً لأنني أفحص أسفل المقود بانتظام. أنظف حجرة المحرك من الغبار كل أسبوعين، وهذا ليس للتنظيف فقط، بل لرؤية ما إذا هناك أسلاك مكشوفة.

كمسؤول عن أسطول من سيارات الشركة (تويوتا كامري وهيونداي توسان)، نلتزم ببرنامج صارم. نغير فلتر الوقود كل 20,000 كم (وليس 30,000 كما قد يوصي البعض) لأن جودة البنزين (سبيشال 95) وتكرار التعبئة في الحرارة يزيدان من تراكم الشوائب. لدينا تقرير من مركز معتمد يظهر أن 40% من السيارات التي دخلت الورشة بسبب مشاكل أداء كان سببها فلتر وقود مسدود جزئياً، مما يجعل المضخة تعمل بجهد أكبر وتسخن. هذا خطر غير مباشر.

بعد كل رحلة تخييم في ليوا أو المغامرة في الكثبان، أنظف أسفل السيارة (فورد تريتوري) من الأعشاب الجافة والأغصان التي قد تعلق حول نظام العادم الساخن. صديق لي كاد يفقد سيارته بسبب اشتعال حشيش جاف التصق بمانع الحفاز بعد رحلة تخييم مباشرة. الآن الفحص تحت السيارة جزء من طقوس ما بعد الرحلة، بجانب غسل الهيكل من الأملاح.










