
في الإمارات، نطاق السيارة الكهربائية المعلن عنه 400 كم يتقلص عملياً إلى حوالي 260-280 كم في حر الصيف، وأحياناً أقل في زحام الذروة. تقارن أرقام واقعية من موديلات شائعة هنا مثل ZS EV أو Hyundai IONIQ 5. العامل الأكبر هو تشغيل التكييف القوي بشكل مستمر في درجات حرارة فوق 45°م، والذي يستهلك البطارية بسرعة. فالاستهلاك اليومي للمواطن الذي يسكن في الشارقة ويعمل في دبي (رحلة ذهاب وعودة ≈ 80-100 كم) يعني شحن السيارة كل يومين أو ثلاثة أيام على الأكثر، وليس كل 4-5 أيام كما قد يوحي النطاق النظري. هذا الرقم مبني على ملاحظات مستخدمين حقيقيين في مجموعات سيارات الإمارات على Facebook وعلى بيانات اختبار RTA Dubai التي تشير إلى أن استهلاك الطاقة للمكيف في الصيف يمكن أن يزيد بنسبة 30%، مما يعني فقدان نحو 120 كم من النطاق في ظروف قاسية. تقرير صادر عن MoIAT (وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة) يؤكد أهمية أنظمة إدارة الحرارة في البطارية لمواجهة درجات الحرارة المرتفعة والحفاظ على الكفاءة. من ناحية التكلفة، تظل التكلفة التشغيلية أقل، حيث أن شحن بطارية 50 كيلوواط ساعي في منزل بتعرفة ADDC أو DEWA قد يكلف حوالي 15-20 درهماً للشحن الكامل (0.33 درهم/كيلوواط ساعي تقريباً للمستهلك السكني)، أي أقل من 7 هللات للكيلومتر، مقابل 20-25 هللة للكيلومتر لسيارة تستهلك 10 كم/لتر وبنزين سبيشال 95 سعره 3.10 درهم/لتر.

أقود ZS EV لمدة سنتين في دبي. النطاق المعلن 400 كم، لكن في يوليو وأغسطس مع زحمة طريق الشيخ زايد ومكيف على 20 درجة، الأفضلية تكون حوالي 240-250 كم. الفارق كبير، لكني أخطط لرحلاتي. أُفضل الشحن الليلي في المنزل بتكلفة زهيدة، ومع ذلك يشغلني البطارية على المدى الطويل مع الحرارة.

من واقع خبرة ورشتنا في أبوظبي، المشكلة ليست فقط في المكيف. نظام تبريد البطارية نفسه يعمل بقوة أكبر في الصيف ليبقيها في نطاق حرارة آمن، وهذا يستهلك طاقة إضافية من البطارية! سيارات مثل أو Hyundai IONIQ 5 ذات الأنظمة النشطة (liquid cooling) تُحافظ على أداء أفضل. نوصي عملاءنا بتجنب الشحن السريع المتكرر في الحر الشديد، وفحص ضغط الإطارات بانتظام لأن الإطار المنفوخ أقل من المعدل بـ 0.2 بار يخفض النطاق بنسبة ملحوظة، خاصة على الطرق السريعة.

كمدير أسطول (شاحنات خفيفة ومركبات خدمة) في العين، اخترنا بعض المركبات الكهربائية للخدمات داخل المدينة. في الصيف، نضطر لشحنها يومياً تقريباً حتى لو كانت المسافات المقطوعة حوالي 150 كم فقط. الحل كان تثبيت نقاط شحن في المقر واستغلال تعرفة "الوقت المنخفض" لشحنها ليلاً، مما يحافظ على التكلفة الإجمالية منخفضة. لكنها غير عملية للرحلات الطويلة بين الإمارات خلال النهار.










