
نعم، ترك محرك السيارة في حالة الخمول مع تشغيل مكيف الهواء في الصيف الإماراتي يضر بالمركبة على المدى المتوسط والطويل، لكن الضرر الرئيسي ليس في ارتفاع حرارة المحرك كما يُشاع. الخطر الحقيقي يكمن في ثلاثة أمور: تراكم الكربون في المحرك بسبب الاحتراق غير الكامل عند سرعات الخمول المنخفضة (خاصة في المركبات القديمة)، واستنزاف أسرع للبطارية، وتكلفة وقود عالية دون فائدة. وفقًا لتقارير صادرة عن هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) ووزارة الداخلية الإماراتية (MOI UAE)، فإن تشغيل المحرك في مكان مغلق أو ضعيف التهوية (مثل مواقف تحت الأرض) أثناء تشغيل المكيف يشكل خطرًا صحيًا جسيمًا بسبب احتمالية تراكم غاز أول أكسيد الكربون داخل المقصورة، حتى مع عدم وجود عادم مرئي. في تجربة عملية على تويوتا كامري 2022 في دبي (درجة حرارة 45°C)، وجد أن استهلاك الوقود أثناء الخمول مع تشغيل المكيف على أعلى مستوى يصل إلى حوالي 1.2 لتر/ساعة. إذا اعتبرنا أن سائقًا ينتظر يوميًا بمعدل 30 دقيقة مع تشغيل المحرك، فهذا يعني استهلاك حوالي 6 لترات إضافية أسبوعيًا (باستخدام سوبر 98 بسعر 3.2 درهم/لتر تقريبًا)، أي تكلفة إضافية تبلغ حوالي 1000 درهم سنويًا على الوقود وحده، ناهيك عن تسريع الحاجة لصيانة شمعات الإشعال وحقن الوقود. لذلك، التوصية العملية هي: إذا كانت فترة الانتظار ستتجاوز 60-90 ثانية (مثل انتظار شخص)، فمن الأفضل إطفاء المحرك. أما للانتظار لفترات أطول (مثل انتظار في طابور)، فتشغيل المحرك مع فتح النوافذ قليلًا للتهوية هو حل وسط أفضل من الخمول في مكان مغلق تمامًا.

أعمل في صالة سيارات مستعملة في الشارقة، وأرى هذا الضرر بشكل متكرر. كثير من الزبائن الذين يشترون سيارات سيدان مثل نيسان ساني أو تويوتا كورولا 2018-2020 ويعملون في دبي، تكون لديهم عادة الانتظار في السيارة مع تشغيل المكيف في الحر. بعد 3 سنوات و 60,000 كم، نلاحظ عند الفحص ترسبات كربونية واضحة في صمامات السحب، وتقل استجابة السيارة. المحرك لا "يحترق"، لكن الأداء العام يتراجع وتظهر رجة خفيفة عند التشغيل على البارد.

أعمل في صالة سيارات مستعملة في الشارقة، وأرى هذا الضرر بشكل متكرر. كثير من الزبائن الذين يشترون سيارات سيدان مثل نيسان ساني أو تويوتا كورولا 2018-2020 ويعملون في دبي، تكون لديهم عادة الانتظار في السيارة مع تشغيل المكيف في الحر. بعد 3 سنوات و 60,000 كم، نلاحظ عند الفحص ترسبات كربونية واضحة في صمامات السحب، وتقل استجابة السيارة. المحرك لا "يحترق"، لكن الأداء العام يتراجع وتظهر رجة خفيفة عند التشغيل على البارد.

سائق تطبيق في دبي هنا. في زحمة ساعة الذروة بين دبي والشارقة، أحيانًا أكون واقفًا 20-30 دقيقة. مضطر أشغل المكيف طبعًا، درجة الحرارة خارجًا 48°C. ألاحظ أن استهلاك البنزين (سبيشال 95) يرتفع بشكل ملحوظ، قد يصل إلى 15% زيادة في اليوم الذي تكون فيه الزحمة شديدة. بالإضافة إلى ذلك، بطارية السيارة (هيونداي توسان 2021) تحتاج للتغيير كل سنتين تقريبًا بدلًا من 3-4 سنوات، والميكانيكي يقول إن السبب هو الحمل الثابت عليها من المكيف والإلكترونيات أثناء الخمود الطويل.

نذهب للتخييم في ليوا كثيرًا. البعض يترك سيارته (مثل باترول أو لاندكروزر) تعمل طوال الليل لتشغيل المكيف. هذا بالفعل يستهلك البطارية ويضعف دينمو الشحن على المدى الطويل. مرة كنا مضطرين لذلك بسبب الحر الشديد، وفي الصباح كانت إشارة البطارية ضعيفة وبالكاد استطعنا تشغيل المحرك. الآن نستخدم مولدًا كهربائياً صغيرًا (جنريتر) للتخييم إذا كنا سنبقى في مكان واحد. الغبار الدقيق في الصحراء أيضًا يسد مشعاع المكيف بسرعة إذا كان المحرك يعمل باستمرار والمراوح تشتغل.

من وجهة نظر تأمينية، ننصح بعدم التعود على هذه العادة. في حالات نادرة، إذا حدث عطل في نظام العادم (صدأ أو فتحة) وتراكم غاز سام في مقصورة مغلقة أثناء الخمود، قد لا يغطي التأمين الحوادث الصحية الناتجة لأنها تُعتبر إهمالاً من السائق. أيضًا، الإفراط في الخمود قد يبطل ضمان بعض المكونات الكهربائية إذا قرّرت الوكالة أن الاستخدام غير معتاد. الحل؟ اقرأ دليل المالك: معظم السيارات الحديثة تنصح بعدم الخمود لفترات طويلة، خاصة في الحر. استخدم خاصية Start/Stop إذا كانت سيارتك تحتوي عليها، فهي مصممة لهذه الحالات.










