
نعم، في أغلب الحالات يتطلب وجود ثقب في المصد الأمامي أو الخلفي استبداله وليس إصلاحه، خاصة في ظروف الإمارات. وذلك لأن الأجزاء البلاستيكية الخارجية للمصد في السيارات الشائعة مثل تويوتا لاند كروزر أو نيسان باترول مُصممة لامتصاص الصدمات، وعند اختراقها تفقد سلامتها الهيكلية وتصبح عرضة للتشقق تحت تأثير الحرارة المرتفعة والأتربة. تشدد لوائح RTA Dubai على ضرورة الحفاظ على السلامة الهيكلية للجسم الخارجي للسيارة، كما أن معايير MOI UAE للتفتيش الدوري ترفض المركبات ذات الأضرار الهيكلية التي قد تعرض السلامة للخطر. بناءً على أحدث أسعار قطع الغيار واليد العاملة في دبي وأبوظبي (2024)، تتراوح تكلفة استبدال المصد الأمامي الكامل (قطعة غيار أصلية أو معاد تصنيعها عالية الجودة) بين 600 درهم للسيارات الصغيرة مثل نيسان ساني و 2500 درهم للدفع الرباعي الكبيرة، دون حساب تكلفة الطلاء التي قد تضيف 400 إلى 1000 درهم إضافية حسب لون السيارة. يجب تفقد ما إذا كان عقد التأمين الشامل يغطي الحادث قبل البدء بالإجراء. التكلفة السنوية للاستغناء عن الإصلاح قد تكون أعلى، حيث أن الثقب يضعف المصد ويجعله أكثر عرضة للتمزق الكامل في حادث بسيط مستقبلاً، ناهيك عن مشاكل تسرب الماء إلى المصابيح أو دخول الأتربة إلى المشع (الرادياتير) في القيادة الصحراوية مما يؤثر على تبريد المحرك.

كمالك لسيارة كيا سبورتاج 2020، مررت بهذا الموقف بعد حادث تلامس بسيط في زحمة دبي-الشارقة. ظننت أن الثقب صغير ويمكن لصقه، لكن الميكانيكي في الورشة المحلية أوضح أن البلاستيك فقد متانته. في صيف الإمارات، مع تشغيل المكيف بشكل مستمر وهبوب العواصف الترابية، أي ضعف في المصد قد يتسبب بتشققه بالكامل لاحقاً. نصحني باستبداله، وكان القرار مناسباً للحفاظ على سلامة السيارة.

أدير معرض سيارات مستعملة في الشارقة، وأول ما أتفقده عند استلام أي مركبة هو حالة الأصداف. وجود ثقب، ولو صغيراً، في مصد باترول أو لاند كروزر يخفض قيمته السوقية فوراً بين 1500 إلى 3000 درهم مقارنة بسيارة سليمة. المشتري المحلي الذكي يعرف أن هذا عيب هيكلي، ليس جمالياً فحسب، وقد يكون مؤشراً على حادث أكبر. نادراً ما نقبل بشراء سيارات بهذا العيب إلا بخصم كبير، لأن إصلاحه بشكل موثوق يعني الاستبدال.










